محسن عقيل

142

طب الإمام علي ( ع )

الرطبة والنخالة والبهق والجرب المتقرح ، وطبيخ ورقه مع السلق إذا جلس فيه النساء أدر الطمث وأخرج المشيمة ، وقد يفعل ذلك أيضا إذا تدخن به . قال الدمشقي : هو نافع من تآكل الأضراس يقطع الأخلاط الغليظة ، غير نفاخ ، نافع من القولنج إذا كان عن رياح غليظة وحصر الطبيعة . قال جالينوس في حيلة البرء : الثوم يحلل الرياح أكثر من كل شيء يحلله ولا يعطش ، وبعض الناس يتوهمون أنه يعطش وذلك لقلة خبرهم به ، وهو نافع لأهل البلدان حتى أنهم إن منعوا عنه عظم الضرر لهم ، وهو جيد لوجع الأمعاء إذا لم يكن مع حمى . وقال في كتاب مجهول : أنه جيد لقروح الرئة جدا . قال جالينوس : أن الثوم في الشتاء سبب لمنافع عظيمة ، وذلك أنه يسخن الأخلاط الباردة ويقطع الغليظة اللزجة التي تغلب في الشتاء على البدن . وقال أبقراط في كتاب ماء الشعير : هو محرك للريح في البطن والسخونة في الصدر والثفل في الرأس والعين ويهيج على آكله كل مرض يعرض له قبل ذلك ، وأفضل ما فيه أنه يدر البول . قال الرازي في الحاوي : وحكى حنين عن أبقراط في الأغذية : أن الثوم يطلق البطن ويدر البول جيد للبطن رديء للعين لأنه يجفف ، ولذلك يضعف البصر . وحكى عن ديسقوريدوس : أن الثوم يجفف المني ، وأحسب أن الذي قال ديسقوريدوس مجفف للمعدة غلطوا به أنه مجفف للمني . قال سندهشار الهندي : جيد للرياح والنسيان والربو والسعال والطحال والخاصرة والديدان ، ويكثر المني ، وهو جيد لمن قل منيه من كثرة الجماع ، وهو رديء للبواسير والزحير وانطلاق البطن والخنازير ، وأصحاب الدق والحبالى والمرضعات . وفي كتاب شرك الهندي : أن الثوم جيد لتفجير الدبيلة والقولنج وعرق النسا ، وإذا أريد تفجير الدماميل طبخ بالماء واللبن حتى ينحل وينصب الماء ، ثم يؤخذ فإنه ينفع أيضا من السلع والحميات العتيقة وقروح الرئة ووجع المعدة . قال قسطس في الفلاحة : جيد لوجع المفاصل والنقرس أكلا . وقال روفس : يقطع الأخلاط الغليظة اللزجة ، ويضر البصر لأنه يحرق صفافات العين ورطوباتها ويكدر البصر .